السيد جعفر مرتضى العاملي

215

مختصر مفيد

العظمى السيد محمد حسين فضل الله كما أعتقد من هذا الباب جاءت ردودي وليس لنا أي مغزى آخر في الردود والله يشهد على ذلك . سماحة السيد : إنني أحملكم أمانة عدم نشر رسائلي جميعها السابقة والحالية ، وأحب أن أذكِّركم : بأن خيانة الأمانة ليس من صفاتكم ، بل إنها من صفات المنافق ، وحاشاكم من هذه الصفة البغيضة . سماحة السيد أحب أن أبيِّن : أنني لم أكن خائفاً من صحة اعتقادي ، ولم أكن منزعجاً أبداً من الحق ، ولكن الذي يلفت النظر أنكم أشرتم إلى ظهور الحقائق التي بينتها لي . . سؤالي : أين هي تلك الحقائق ؟ قد أكون لم أستوعبها بدلالتها ومنطقيتها ، وقد أكون لم أميزها كما ينبغي ، حيث إنني راجعت نفسي مرات عديدة ، وقرأت أجوبتكم كثيراً . . فلم أستطع إيجاد تلك الحقائق من بينها ، لكون إجاباتكم آراء قد تصيب وقد تخطأ ، الواجب أن نبين لكم أن الحقائق التي ذكرتها أنا العبد الفاني كانت أوضح من الشمس في رابعة النهار ، من تلك الآراء التي تتدعي بأنها حقائق ، وحتى تكون على بينة أنني لم أنزعج مما ذكرتم ، بل إن : السبب الأول : لعدم رغبتي بنشر الرسائل هو أنني أحب أن أحتفظ باسمي بغياهب الكتمان ، ولا أرغب أن يتطلع أحد على